الذهب اليوم يستعد لرد فعل كبير
من المرجح أن يظل الذهب اليوم مرتبطًا عكسياً بعائد سندات الخزانة الأمريكية القياسي لمدة 10 سنوات الأسبوع المقبل حيث ينتظر المستثمرون بيانات مؤشر أسعار المستهلك لشهر يناير في الولايات المتحدة والتي قد تؤثر على احتمالات السوق عند رفع الاحتياطي الفيدرالي ر لسعر الفائدة بمقدار 50 نقطة في مارس.
وفي يوم الخميس المقبل سيصدر المكتب الأمريكي لإحصاءات العمل بيانات مؤشر أسعار المستهلكين على أساس سنوي ومن المتوقع أن يرتفع مؤشر أسعار المستهلكين إلى 7.2٪ من 7٪ في ديسمبر مما سيؤثر في أسعار الذهب.
كما تراجعت أسعار الذهب اليوم إلى مستوى 1800 دولار في التداولات الأخيرة في أعقاب أحدث أرقام سوق العمل الأمريكية التي كانت أقوى بكثير مما كان متوقعًا لشهر يناير.
فقبل البيانات والأخبار كان يتم تداول الذهب اليوم بالقرب من 1851 دولارًا أمريكيًا مع مكاسب مؤقتة خلال اليوم والآن يتم تداول الذهب اليوم منخفضًا بنسبة 0.3٪ تقريبًا خلال الجلسة حيث يتذبذب حول المستوى 1800 دولار.
حيث سيراقب الدببة اختبارًا لأدنى المستويات المنخفضة التي سجلها بعد صدور بيانات وقرارات بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس عند منطقة 1788 دولارًا ويمكن أن يؤدي الاختراق أدناه إلى استئناف الاتجاه الهابط والبيع الفني الذي قد يدفع أسعار الذهب اليوم إلى أدنى مستوياتها الأسبوعية في منطقة 1780 دولارًا.
حيث شهد تقرير سوق العمل الأمريكي القوي ارتفاعًا كبيرًا في مكاسب الوظائف غير الزراعية الرئيسية وارتفاعا كبيرا في الأجور بالإضافة إلى تقدير حجم زيادة القوى العاملة الأمريكية بنحو 1.5 مليون مما حفز زيادة في توقعات التشديد من بنك الاحتياطي الفيدرالي.
ومن الطبيعي أن هذا أدى إلى ارتفاع عائدات الولايات المتحدة وجني الأموال في استجابة سريعة لتداعيات الأخبار مما أثر على سعر الذهب اليوم والذي له ارتباط سلبي قوي بكليهما.
كما رفعت أسواق المال الأمريكية توقعاتها على قيام بنك الاحتياطي الفيدرالي برفع أسعار الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس في مارس وإلى 23٪ ضمنيًا من 14.3٪ يوم الخميس المقبل حيث ارتفاع أسعار الفائدة يقلل من جاذبية المعادن الثمينة لاسيما الذهب المتداول في عقود آجلة.
ونظرًا لتقييم تجار الذهب اليوم هذا الأسبوع بالكامل فإن تشديد البنك المركزي سيكون على رأس أولوياتهم بعد المفاجآت المتشددة من بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي يوم الخميس والآن في أعقاب تقرير الوظائف الأمريكي الأخير.
كما إن التحول نحو أسعار الفائدة المرتفعة في البنوك المركزية الأكثر تشددًا ليس عادة بيئة تبشر بالخير للذهب على المدى الطويل لذلك قد يواجه الذهب اليوم صعوبة في العثور على مشترين من القاع في منطقة 1800 دولار.
حيث يتحول الاهتمام الآن إلى بيانات تضخم أسعار المستهلك الأمريكي الأسبوع المقبل والتي إذا كانت مفاجئة أكثر من المتوقع قد تحفز أيضًا تراكم جديد لتوقعات بنك الاحتياطي الفيدرالي المشددة الأسبوع المقبل مما يشير إلى مزيد من مخاطر الانخفاض على الذهب اليوم مقابل الدولار الأمريكي.
وفي حالة بقاء السعر فوق 1805 دولارًا أمريكيًا وهي منطقة المتوسط المتحرك البسيط لمدة 200 يوم سيبدأ سعر الذهب اليوم في استخدام هذا المستوى كدعم وسيكون الهدف التالي على الارتفاع نحو المقاومة التي تقع عند 1820 دولارًا وهو مستوى المتوسط المتحرك البسيط لـ 20 يومًا وتصحيح فيبوناتشي 38.2٪ للاتجاه الصعودي لشهر ديسمبر وفبراير قبل أن يصل الى 1830 دولارًا وهو تصحيح فيبوناتشي 23.6٪.
فمن المرجح أن يظل الاتجاه الصعودي مسيطرا وسط موقف أكثر تشددًا تتبناه البنوك المركزية الكبرى لمكافحة التضخم المرتفع باستمرار.
وفي الواقع جاء رفع بنك إنجلترا سعر الفائدة القياسي بمقدار 25 نقطة أساس يوم الخميس وأظهر توزيع الأصوات أن أربعة من بين تسعة أعضاء في لجنة السياسة النقدية يدعمون زيادة كبيرة بمقدار 50 نقطة أساس في تكاليف الاقتراض.
كما أقرت كريستين لاجارد رئيسة البنك المركزي الأوروبي بمخاطر التضخم المتزايدة ولم تكرر التوجيهات السابقة بأن رفع سعر الفائدة هذا العام أمر مستبعد للغاية.
وبسبب ذلك قد يمتنع المستثمرون أيضًا عن وضع صفقات قوية ويفضلون الانتظار على الهامش قبل إصدار بيانات الوظائف الشهرية الأمريكية المراقبة بقوة من قبل المتداولين حيث سيؤثر تقرير الوظائف غير الزراعية (NFP) المقرر إصداره لاحقًا خلال فترة أمريكا على تداولات أسعار الدولار الأمريكي.
إلى جانب عائدات السندات الأمريكية ومعنويات مخاطر السوق المرتفعة بشدة حيث من المفترض أن تسمح للمتداولين باغتنام بعض الفرص قصيرة الأجل حول تداولات أسعار الذهب.


